محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

166

رشحات البحار ( فارسى )

إلى أن الجنة : « 1 » و النّار و إن كانتا موجودتين لكل أحد من الأفراد إلا أنه لا بد [ و ] أن يعمرها « 2 » لأنهما « 3 » كالأراضى القيعان فبأفعالك العمران و بتروكها النفعان . و تدل « 4 » عليه مضافا إلى الآيات السابقة ، الأخبار المعراجية أن « 5 » هذه الوجودات الخاصة تتبدل « 6 » آنا فانا « 7 » و لا يمكن أن تبقى « 8 » آنين . مع أن الوجود لا يتبدل بالعدم و لا ينقلب إليه كما انه لا يجتمع مع العدم بل يرجع إلى الحق و محفوظ فى صفحة مشيته حتى يرجع الصورة الأخيرة و ينقل بالمرة إلى اللّه المرجع و المآب . [ كما قال تعالى ] : « 9 » أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ « 10 » و هذه كالفياليم « 11 » الملهو بها و ان شئت قلت ان فيض الوجود يظهر من الغيب إلى الشهود و من الشهود إلى الغيب و هذه عبارة عن قوسى الوجود و لذا كرر الرحمانية و الرحيمية فى سوره الحمد و هو إشارة إلى هاتين القوسين . فتدبر . و حيث انتقل إلى اللّه يشاهد حالاته العادية و العبادية و العصيانية و غيرها أن لها ظهورات لا تعد لا تحصى . بحيث يتعجب و يقول : ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَ وَجَدُوا « 12 » ما عَمِلُوا حاضِراً وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً

--> ( 1 ) . فى الأصل : عالم الجنة ( 2 ) . فى الأصل : يعمرها ( 3 ) . فى الأصل : لأنها ( 4 ) . فى الأصل : يدل ( 5 ) . فى الأصل : على ان ( 6 ) . فى الأصل : يتبدل ( 7 ) . فى الأصل : انا فانا ( 8 ) . فى الأصل : يبقى ( 9 ) . فى الأصل : انين ( 10 ) . الشورى ( 42 ) : 53 ( 11 ) . كذا فى الأصل ( 12 ) . فى الأصل : فوجدوا . و الصواب ما أثبتناه من الكهف ( 18 ) : 49